الخميس، 3 نوفمبر 2011

الأوقات التي تفتح فيها أبواب السماء

(1) قبل الظهر :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ : (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ : إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ )) ، (( وعَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ لا يُسَلِّمُ إِلا فِي آخِرِهِنَّ ))
[1]
( كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هِيَ غَيْرُ الأَرْبَعِ الَّتِي هِيَ سُنَّةُ الظُّهْرِ قَبْلَهَا وَتُسَمَّى هَذِهِ سُنَّةَ الزَّوَالِ .
( وَقَالَ إِنَّهَا ) أَيْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ ( سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ) لِطُلُوعِ أَعْمَالِ الصَّالِحِينَ ( أَنْ يَصْعَدَ فِيهَا ) أَيْ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ ( عَمَلٌ صَالِحٌ ) أَيْ إِلَى السَّمَاءِ وَفِيهِ تَلْمِيحٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَيْسَ فِيهِنَّ تَسْلِيمٌ تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ))[2]
قال المناوي : (قبل الظهر) أي قبل صلاته أو قبل دخول وقته ويؤيد الأول ما في رواية أخرى للترمذي بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وهو عند الزوال
(ليس فيهن تسليم) أي ليس بعد كل ركعتين منها فصل بسلام
(تفتح لهن أبواب السماء) كناية عن حسن القبول وسرعة الوصول .[3]

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ : (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَقَالَ : إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ ))[4]

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ : (( أَدْمَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّكَعَاتُ الَّتِي أَرَاكَ قَدْ أَدْمَنْتَهَا ؟ قَالَ : إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ تُفْتَحُ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَلا تُرْتَجُ حَتَّى يُصَلَّى الظُّهْرُ ، فَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا خَيْرٌ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَقْرَأُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ : فَفِيهَا سَلامٌ فَاصِلٌ ، قَالَ : لاَ ))[5]

فإن كانت هذه الساعة تفتح فيها أبواب السماء وتقبل فيها الصلوات فحري أن يقبل فيها الدعاء إذا دعا العبد في صلاته هذه ، إن شاء الله ، فإن قبل الله الصلاة وفتحت لها أبواب السماء فلا بد من قبول ما اشتملت عليه هذه الصلاة من ذكر ودعاء ، فنسأل الله من فضله .

(2) عند قول : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً :
عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : (( بَيْنَمَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : عَجِبْتُ لَهَا ، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ ))[6]

(3) عند قول لا إله إلا الله :
ولكن بشرطين : الإخلاص واجتناب الكبائر
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا قَالَ عَبْدٌ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَطُّ مُخْلِصًا إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ))[7]
(مُخْلِصًا) أَيْ مِنْ غَيْرِ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ , وَمُؤْمِنًا غَيْرَ مُنَافِقٍ .
(إِلا فُتِحَتْ لَهُ) أَيْ لِهَذَا الْكَلامِ أَوْ الْقَوْلِ فَلا تَزَالُ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ صَاعِدَةً
(حَتَّى تُفْضِي) أَيْ تَصِلَ .
مَا اِجْتَنَبَ" أَيْ صَاحِبُهُ " الْكَبَائِرَ" أَيْ وَذَلِكَ مُدَّةَ تَجَنُّبِ قَائِلِهَا الْكَبَائِرَ مِنْ الذُّنُوبِ .
قَالَ الطِّيبِيُّ : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الَّذِي فِيهِ : وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ . لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ اللَّهِ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ , دَلَّ عَلَى تَجَاوُزِهِ مِنْ الْعَرْشِ حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ سُرْعَةُ الْقَبُولِ , وَالاجْتِنَابُ عَنْ الْكَبَائِرِ شَرْطٌ لِلسُّرْعَةِ لا لِأَجْلِ الثَّوَابِ وَالْقَبُولِ .
قَالَ الْقَارِي : أَوْ لأَجْلِ كَمَالِ الثَّوَابِ وَأَعْلَى مَرَاتِبِ الْقَبُولِ لأَنَّ السَّيِّئَةَ لا تُحْبِطُ الْحَسَنَةَ بَلْ الْحَسَنَةُ تُذْهِبُ السَّيِّئَةَ .[8]

(4) عند قول : (الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ) في الصلاة :
عن وائل بن حجر رضي الله عنه قَالَ : (( صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ : الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ الْقَائِلُ ؟ قَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا أَرَدْتُ إِلا الْخَيْرَ ، فَقَالَ : لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ فَلَمْ يُنَهْهَا دُونَ الْعَرْشِ ))[9]
قال السندي : وَالْمُرَاد أَنَّهُ مَا مَنَعَهَا مَانِع مِنْ الْحُضُور فِي مَحَلّ الإِجَابَة وَالْمُرَاد سُرْعَة حُضُورهَا فِي ذَلِكَ الْمَحَلّ .[10]

(5) دعوة المظلوم تفتح لها أبواب السماء :
وفي حديث أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم : (( .. وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ عَلَى الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَعِزَّتِي لأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ ))[11]


(6) عند انتظار الصلاة :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : (( صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ وَقَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ : أَبْشِرُوا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلائِكَةَ يَقُولُ : انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى ))
[12] عَقَّبَ : أي بقي ومكث .
(7) عند النداء :
عن أنس قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا نودي بالصلاة فتحت أبواب السماء و استجيب الدعاء ))[13] . ‌
قال المناوي :‏ أي أذن مؤذن بأي صلاة كانت (فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء) قال الحليمي : معناه أن الله يستجيب للذين يسمعون النداء للصلاة فيأتونها ويقيمونها كما أمروا به إذا دعوه ويسألون ليكون إجابته إياهم إلى ما سألوه ثواباً عاجلاً - لمسارعتهم لما أمرهم به .
والدعاء أيضاً عند ختمه مستجاب لخبر أبي داود وغيره أن رجلاً قال يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا فقال قل كما يقولون ، فإذا انتهيت فسل تعطه .[14]

عن أبي أمامة قال صلى الله عليه وسلم : (( إذا نادى المنادي فتحت أبواب السماء و استجيب الدعاء ))[15] . ‌

الأربعاء، 12 أكتوبر 2011

دعاء لكل مهموم ومهمومة

مع إدراكنا أن الحزن لا يغير من الواقع شيئاً ، وأن الحزن لا يغسل الهموم أبداً. إلا أننا في بعض الأحيان نجد انفسنا وسط امواج متلاطمة من الحزن والألم والقلق والاكتئاب وقد نشعر برغبة جامحة للبكاء والانين. فقط ليخرج ما في القلب من قهر مكبوت او رواسب نفسية مؤلمة لكي نرتاح.

وهذا لا باس به ما دمنا نشعر بالراحة مع انهمار الدموع. وقد قال بعضهم «لم يخلق الدمع لأمر عبثاً.. الله ادرى بلوعة الحزين».

ولكن هلا جعلنا تلك الدمعة التي تتدحرج فوق صفحة شاحبة من وجه مظلوم نكبته الأيام في حياته،هلا جعلناها في لحظة ذل وانكسار بين يدي المولى جل وعلا والتجأنا اليه سبحانه وتعالى بالدعاء، فكم كشف الله بالدعاء من هموم وفرّج به من الكروب وفتح به ابواب الأمل.

أختي المهمومه: حينما تشعري انك بمنتهى الضعف وأن الدنيا قد اظلمت في وجهك فهلا قمت من مكانك وتوضأت وصليت ركعتين او اكثر ثم رفعت اكف الضراعة الى مولاك وقلت «اللهم اني عبدك وابن عبدك وابن امتك ناصيتي بيدك ماض فيّ حكم عدل في قضاؤك. اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك او علمته احدا من خلقك او انزلته في كتابك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي»،«اللهم اني اعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال».
«لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم».

فعليك أختي بالدعاء مهما تأخرت الإجابة قال: ابو الدرداء رضي الله عنه: «من يكثر قرع الباب يوشك ان يفتح له ومن يكثر الدعاء يوشك ان يستجاب له».

ويقول عليه الصلاة والسلام «" إن الله جل وعلا يستحيي من العبد أن يرفع إليه يديه فيردهما خائبتين "صحيح ابن حبان

جاء رجل الى مالك بن دينار رحمه الله فقال: «إني اسألك با لله ان تدعو لي فأنا مضطر. قال: إذاً فاسأله فإنه يجيب المضطر إذا دعاه».

وأخيراً ان مجرد إفضاء الإنسان لمشكلاته، وهمومه، والتعبير عنها الى شخص آخر يسبب له راحة نفسية. ويؤدي الى تخفيف قلقه وحزنه. فما بالك بمقدار التحسن الذي يمكن أن يطرأ على الإنسان اذا افضى بمشكلاته لله تعالى.

الأحد، 18 سبتمبر 2011

أمور من تركها لله عوضه الله خيرًا منها

من ترك لله شيئًا عوضه الله خيرًا منه والعوض من الله أنواع مختلفة وأجل ما يعوض به الإنس بالله ومحبته وطمأنينة القلب بذكره وقوته ونشاطه ورضاه عن ربه تبارك وتعالى مع ما يلقاه من جزاء في هذه الدنيا ومع ما ينتظره من الجزاء الأوفى في العقبى. نماذج لأمور من تركها لله عوضه الله خيرًا منها:
1- من ترك مسألة الناس ورجاؤهم وإراقة ماء الوجه أمامهم وعلق رجاؤه بالله دون سواه عوضه خيرًا مما ترك فرزقه حرية القلب وعزة النفس والاستغناء عن الخلق ( ومن يتصبر يصبره الله ومن يستعفف يعفه الله ).
2- ومن ترك الإعتراض على قدر الله فسلم لربه في جميع أمره رزقه الله الرضا واليقين وأراه من حسن العاقبة ما لا يخطر له ببال.
3- ومن ترك الذهاب للعارفين والسحرة رزقه الله الصبر وصدق التوكل وتحقق التوحيد..
4- ومن ترك التكالب على الدنيا جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه.. وأتته الدنيا وهي راغمة..
5- ومن ترك الخوف من غير الله وأفرد الله وحده بالخوف سلم من الأوهام وأمنه الله من كل شئ فصارت مخاوفه أمنًا وبردًا وسلامًا.
6- من ترك الكذب ولزم الصدق في ما يأتي ويذر هُدي إلى البر وكان عند الله صديقًا ورزق لسان صدق بين الناس فسودوه وأكرموه وأصاغوا السمع له و لقوله..
7- ومن ترك المراء وإن كان محقًا ضمن له بيت في ربض الجنة وسلم من شر اللجاج والخصومة وحافظ على صفاء قلبه وأمن من كشف عيوبه. 8- ومن ترك الغش في البيع والشراء زاد ثقة الناس به وكثر إقبالهم على سلعته..
9- ومن ترك الربا وكسب الخبيث بارك الله في رزقه وفتح له أبواب الخيرات والبركات..
10- ومن ترك النظر إلى المحرم عوضه الله فراسة صادقة ونورًا وجلاء ولذة يجدها في قلبه..
11- ومن ترك البخل وآثر التكرم والسخاء أحبه الناس واقترب من الله والجنة وسلم من الهم والغم وضيق الصدر وترقى في مدارج الكمال ومراتب الفضيلة. " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون "..
12- ومن ترك الكبر ولزم التواضع علا قدره وتناهى فضله. قال صلى الله عليه وسلم في ما رواه في الصحيح ( ومن تواضع لله رفعه ). 13- ومن ترك المنام ودفأه ولذته وقام يصلي لله عز وجل عوضه الله فرحًا ونشاطًا وأنسًا..
14- ومن ترك التدخين وكافة المسكرات والمخدرات أعانه الله وأمده بألطاف من عنده وعوضه صحة وسعادة حقيقية لا تلك السعادة الوهمية العابرة..
15- ومن ترك الإنتقام والتشفي مع قدرته على ذلك عوضه الله انشراحًا في الصدر وفرحًا في القلب ففي العفو من الطمأنينة والسكينة والحلاوة وشرف النفس وعزها وترفعها ما ليس شيئًا منه في المقابلة والإنتقام. قال صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم : ( وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزة )..
16- ومن ترك صحبة السوء التي يظن أن بها منتهى أنسه وغاية سروره عوضه الله أصحابًا أبرارًا يجد عندهم المتعة والفائدة وينال من جراء مصاحبتهم ومعاشرتهم خيري الدنيا والآخرة..
17- ومن ترك كثرة الطعام سلم من البطنة وسائر الأمراض لأن من أكل كثيرًا شرب كثيرًا فنام كثيرًا فخسر كثيرًا.
18- ومن ترك المماطلة في الدين أعانه الله وسدد عنه بل كان حقًا على الله عونه..
 19- ومن ترك الغضب حفظ على نفسه عزتها وكرامتها ونأى بها عن ذل الاعتذار وغبة الندم ودخل في زمرة المتقين. " والكاظمين الغيظ ". 20- ومن ترك الوقيعة في أعراض الناس والتعرض لعيوبهم ومغامزهم عوض بالسلامة من شرهم ورزق التبصر في نفسه. قال الشافعي رحمه الله :المرء إن كان مؤمنًا ورعًا أشغله عن عيوب الورى ورعه كما السقيم العليل أشغله عن وجع الناس كلهم وجعه
21- ومن ترك مجاراة السفهاء وأعرض عن الجاهلين حمى عرضه وأراح نفسه وسلم من سماع ما يؤذيه " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ".
22- ومن ترك الحسد سلم من أضراره المتنوعة فالحسد داء عضال وسم قتال ومسلك شائن وخلق لئيم ومن لؤم الحسد أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب والأكفاء والخلطاء.