الجمعة، 25 يوليو 2014

هل لليلة القدر علامات ثابتة ؟

هل لليلة القدر علامات ثابتة ؟
علامات ليلة القدر:
ثبت من علاماتها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن الشمس تطلع صبيحتها لا شعاع لها)، وقوله في وصفها (ليلة القدر ليلة طلقة, لا حارة ولا باردة, تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة). وهاتان العلامتان معروفتان ومشاهدتان على نطاق واسع. وقد قال الإمام النووي: "فإنها تُرى وقد حققها من شاء الله تعالى من بني آدم كل سنة في رمضان، كما تظاهرت عليه هذه الأحاديث، وأخبار الصالحين بها، ورؤيتهم لها أكثر من أن تحصر".
وقد يتنطع البعض وينكر هذا الخبر الصادق ويقول: إن الشمس وخصائصها لا تتغير ولو تغيرت لاختل نظام المجموعة الشمسية، وجواب ذلك: إن قدرة الله مهيمنة على كل نواميس الكون ولا تخضع له، ومع ذلك فقد رأى بعض أهل العلم أن السبب في هاتين العلامتين أن كثرة اختلاف الملائكة في ليلة القدر ونزولها إلى الأرض وصعودها بما تنزل به، فإنها تستر بأجنحتها وأجسامها اللطيفة ضوء الشمس وشعاعها.
هذا .. وهناك عشرات العلامات التي لا أصل لها ولم يصح بها الخبر، ولم يصح إلا ما ذكرناه هنا. ومن هذه العلامات الباطلة والتي تشيع عند البعض: أن المياه المالحة تصبح حلوة في ليلة القدر، أو أن الكلاب لا تنبح فيها، أو أن الأنوار تكون في كل مكان، أو أن الأشجار تسقط حتى تصل إلى الأرض, ثم تعود إلى أوضاعها, أو أن الناس يسمعون التسليم في كل مكان .. وغيرها وكل هذا باطل لا يصح شيء منه.
وعلى كل حال، فليس من الضروري لمن أدرك ليلة القدر ووفقه الله إلى الاجتهاد فيها، ليس من الضروري أن يعرفها ويرى علاماتها. وربما أصابها البعض ولم يتعرفوا على علاماتها، وربما فاتت آخرين رغم أنهم رأوا بأعينهم علاماتها الثابتة. فالعبرة بالعمل والاجتهاد في هذه الليالي المباركة، وإصابة ليلة القدر ليس ضربة حظ، ولكنها محض توفيق من الله تعالى لمن يجد ويجتهد مؤمنا بوعدها محتسبا لأجرها وفضلها.
وقد وذهب الحافظ ابن حجر إلى أن من رأى ليلة القدر، استُحبّ له كتمان ذلك، وألا يخبر بذلك أحداً، والحكمة في ذلك أنها كرامة، والكرامة ينبغي كتمانها بلا خلاف.
(د. محمد هشام راغب)

 

لليلة القدر أربعة فضائل عظيمة

لليلة القدر أربعة فضائل عظيمة:
1- أنها خيرٌ من ألف شهر، فالطاعات فيها من ذكر وقراءة قرآن ودعاء وقيام وغيرها خيرٌ من ألف شهر من نفس الطاعات. وأفضل هذه الأعمال الدعاء، خاصة الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم عائشة -رضي الله عنها- حين قالت: إن أريت ليلة القدر ماذا أقول؟ فقال لها (قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني). ولنعلم جميعاً أنه ليس لليلة القدر دعاء مخصوص لا يُدعى إلا به، بل يدعو المسلم بما يحتاجه ويناسب حاله ويحرص قدر الإمكان على الأدعية الجامعة من دعوات النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يغفل عن الدعاء العام لأمة المسلمين وخاصة المبتلين منهم كأهلنا في سوريا وبورما، وقد قال الإمام النووي: ويُستحب أن يُكثر فيها من الدعوات بمهمات المسلمين، فهذا شعار الصالحين، وعباد الله العارفين". وأفضل الدعاء أصدقه، ونبتعد عن التكلف في الدعاء فإن تنميق الدعاء يحول دون الإجابة.
وحيض المرأة أو نفاسها لا يمنعها من اغتنام فرصة العشر الأواخر بالدعاء والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستماع لتلاوة القرآن، وفعل الصالحات، والحائض والنفساء بامتناعها عن الصلاة وقراءة القرآن تطيع الله تعالى وتمتثل أمره، فامتناعها هذا طاعة وقربى.
2- نزول الملائكة: حيث يكثر نزولها لكثرة خيراتها وبركاتها، فالملائكة تتنزل حيث تتنزل الرحمة والبركة، فيتنزلون
عند تلاوة القرآن, ويحفون حِلَق الذكر, ويضعون أجنحتهم لطالب العلم بصدقٍ تعظيمًا له. ويتنزل معهم جبريل عليه السلام، الروح الأمين على وحي الله إلى رسله. فاستشعر في هذه الليلة العظيمة وجود أعداد غفيرة من الملائكة وفيها جبريل عليه السلام قريبة منك هنا على الأرض.
3- سلام هي حتى مطلع الفجر: فهي ليلة سالمة لا يحدث فيها داء ولا يُرسَل فيها شيطان.
4- (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه) كما أخبرنا الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. وشرطه الإيمان بصدق هذا الوعد وأن يُرجى بالقيام الأجر من الله تعالى ، بريئًا من الرياء والسمعة.
(د. محمد هشام راغب)

 

توصيات لإحياء ليلة القدر

توصيات لإحياء ليلة القدر :
1) خذ قسطاً من الراحة عصراً لتنشط ليلاً.
2) تناول وجبة الإفطار الخفيفة ولا تثقل فلا تقوى عندها على الطاعة.
3) كن عازماً على التوبة قبل الإحياء وبعده.
4) أكثر من الدعاء والاستغفارللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات.
5) احرص على التوجه القلبي فإنه سيد آداب الدعاء.
6) ابتعد عن المشاحنة واغفر لمن ظلمك من المؤمنين.
7) ركّز على ... الكيف، فليس المهم أن تنهي 100ركعة وقلبك ساهٍ لاهٍ.
8) كن على طهارة طيلة هذه الليلة
9) تيقّن من إجابة دعائك فإن عدم اليقين باستجاب الدعاء قد يشكّل حاجزاً.
10) الإلحاح والإصرار على الدعاء فإن ملائكة الله يألفون صوت العبد.
11) ناج الله بقلب حزين واستحضر كل سيئة وعمل قبيح وتفريط وتهاون صدر عنك.
12) أكثر من الاستغفار والصلاة على النبي وآله (صلوات الله عليهم أجمعين).
13) ركّز على أهم الأدعية وهي العتق من النار والقرب من الله في الجنّة
وردد اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا
14) اطلب حاجتك التي فيها نفع الدنيا والآخرة (كالرزق الحلال والزوجة الصالحة والولد الصالح .. وغيرها) ممن يعينك على دنياك وآخرتك.
15) فلتكن لك سجدة طويلة فإن النبي قال في خطبته (وظهورُكم ثقيلةٌ من أوزارِكم فخفِّفوها عنها بطولِ سجودِكم).
16) استثمر كل لحظة وإياك والتقصير فإن الجوائز مفتوحة في هذه الليلة فلا تقنع بالقليل واقرأ ما تيسر من القرآن.
17) أحيي هذه الليلة حتى مطلع الفجر، والملائكة في حال صعود وهبوط.
18) اشكر الله على نعمة إحياء ليلة القدر فإن نفراً من الناس غافلون عنها، وآخرون على سرير المرض، فلتكن لك سجدة شكر لهذه المواهب والعطايا.
19) ولا تنسَ الصدقة التي تضاعف لك .. وتذكّر بها الفقراء والمحتاجين.